|
ما حكم من
لم يصم شهر رمضان متعمداً ؟
قال الله عَزَّ و جَلَّ :
﴿
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا
مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ
لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
* شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى
لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ
مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ
الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ
وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ
فصيام شهر رمضان المبارك فرض إلهي على كل إنسان بالغ ، عاقل ، مختار ،
غير مريض ، غير مسافر ، و غير معذور ، كالحائض و النفساء ، و الحامل
التي تخشى على حملها أو على نفسها ضرراً لو صامت ، أو المرضعة القليلة
اللبن .
حكم التارك لصوم شهر رمضان :
من ترك الصيام متعمداً لا لعذر فقد ترك واجباً ، و ارتكب إثماً ، و يجب
عليه أن يتلافى تركه للصيام بالأمور التالية :
1. الاستغفار و التوبة .
2. قضاء صوم الأيام التي تركها .
3. الكفارة ، و يتخيَّر بين :
1. صيام شهرين متتابعين ، و يجب عليه أن يكون صيامه لـ 31 يوماً منها
متتالية على الأقل .
2. أن يُطعم ستين مسكيناً ، و المقصود من إطعام ستين مسكيناً هو
إشباعهم بوجبة طعام ، أو إعطاء كل واحدٍ منهم مُدّاً من الطعام ، و
المُد هو ثلاثة أرباع الكيلو ( 750 غرام ) من أنواع الطعام كالقمح (
الحنطة ) و دقيقها ، أو الخبز ، أو الأرز ، أو التمر ، و غيرها من
أنواع الطعام ، أو تسليم ثمن الطعام لكل منهم و توكيلهم في شراء الطعام
، مع الوثوق بهم في ذلك ، و لا فرق بين الذكور والإناث و لا بين الصغار
و الكبار من المساكين .
أما المسكين فهو كما ورد في الحديث : المسكين أجهد من الفقير ، أي أسوأ
حالا منه .
حكم الإفطار العمدي بلا مسوغ شرعي
:
و أما من أفطر يوماً من شهر رمضان عامداً بغير عذر شرعي ، فعليه أن
يقضي يوماً بدلاً عن ذلك اليوم بعد شهر رمضان .
فإن كان إفطاره على الحلال ، كأن أكل خبزاً أو شرب ماءً ، فعليه أيضاً
أحد أمرين يختار أيهما شاء :
1. صيام شهرين متتابعين ـ كما أشرنا ـ عن كل يوم أفطر فيه متعمداً لا
لعذر .
2. إطعام ستين مسكيناً ـ كما أشرنا ـ عن كل يوم أفطر فيه متعمداً لا
لعذر .
الإفطار على الحرام :
و أما لو كان إفطاره على الحرام كمن أفطر على شرب الخمر أو الزنا ـ
أعاذنا الله ـ ، فعليه كفارة الجمع ، أي عليه أن يجمع بين الكفارتين ،
أي بين صيام شهرين متتابعين ، و بين إطعام ستين مسكيناً ، مضافاً إلى
صيام يوماً بدلاً عن اليوم الذي أفطر فيه .
و عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ أنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ
اللَّهِ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ : " مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنَ
الْإِيمَانِ ، وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَ
مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً خَرَجَ مِنَ
الْإِيمَانِ "
تكرار الإفطار العمدي :
و أما تكرار الإفطار العمدي في شهر رمضان المبارك فهو من الكبائر ، و
الكبائر تسبب العقاب الإلهي و دخول النار ما لم يتب عنها صاحبها .
حكم تأخير قضاء الصوم :
و من لم يقضِ ما عليه من الصيام بعد شهر رمضان حتى جاء شهر رمضان السنة
التالية فعليه الفدية مضافاً على القضاء ، و الفدية في الصوم ، هي :
إطعام الفقير مقدار مُدٍّ من الطعام ، و المُدُّ ثلاثة أرباع الكيلو ،
أي ما يعادل 750 غراماً .
و الطعام هو الحنطة و الطحين و الخبز و الأرز و التمر .
و يجب تسليم الطعام بعينه للفقير لا ثمنه ، لكن يمكن توكيل الفقير في
شراء الطعام بالثمن المدفوع إليه ، كما و يمكن دفع القيمة لمن يوثق به
ليشتري الطعام و يدفعه للمستحق .
القران
الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآيات : 183 - 185 ، الصفحة : 28 .
ما حكم صيام
الأيام الأولى من شهر شوال
يُحرم صوم اليوم الأول من شهر
شوال و هو يوم عيد الفطر ، لكن يُستحب صيام ستة أيام من شهر شوال ، لكن
بعد مضي ثلاثة أيام من يوم عيد الفطر ، فيكون الصوم من اليوم الرابع من
شهر شوال .
أنواع الصوم :
و للتعرف على أنواع الصوم الواجب و الحرام و المستحب و المكروه و
المباح نذكر ما رواه الزُّهْرِيُّ عَنْ الإمام عَلِيِّ بْنِ
الْحُسَيْنِ زين العابدين ( عليه السلام ) قَالَ :
قَالَ لِي يَوْماً يَا زُهْرِيُّ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟
فَقُلْتُ : مِنَ الْمَسْجِدِ .
قَالَ : فِيمَ كُنْتُمْ ؟
قُلْتُ : تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ
أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ
إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ .
فَقَالَ : يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ ، الصَّوْمُ عَلَى
أَرْبَعِينَ وَجْهاً ، فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ
كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا
صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ ، وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْهَا صَاحِبُهَا
بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ، وَ صَوْمُ
الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ، وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ ، وَ
صَوْمُ الْإِبَاحَةِ ، وَ صَوْمُ السَّفَرِ ، وَ الْمَرَضِ .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُنَّ لِي .
قَالَ :
أَمَّا الْوَاجِبَةُ :
فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ .
وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ،
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
﴿
وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ
ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن
يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
خَبِيرٌ
﴿
فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ ... وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ
فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ .
وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ لِمَنْ
لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
﴿
... وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ
رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن
يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ
وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ
عَلِيمًا حَكِيمًا.
وَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ ،
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ :
﴿
... فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ
كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ... ، هَذَا لِمَنْ
لَا يَجِدُ الْإِطْعَامَ ، كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ
بِمُتَفَرِّقٍ .
وَ صِيَامُ أَذَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ
جَلَّ : ﴿
... فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ
أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ
نُسُكٍ ...، فَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ ، فَإِنْ صَامَ
صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ .
وَ صَوْمُ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ ، قَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ :
﴿
... فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى
الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ
فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ
تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ...وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ
وَاجِبٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ :
﴿
... وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا
فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا
عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ
مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا .، أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ
يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ ؟
قَالَ : قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً قِيمَةَ
عَدْلٍ ، ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ، ثُمَّ
يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ
يَوْماً .
وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ .
وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ .
وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ :
فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَ يَوْمِ الْأَضْحَى ، وَ ثَلَاثَةِ
أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ
أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ ، أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ
مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ ، وَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ
الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ .
فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ
شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ ؟
قَالَ : يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ ، وَ إِنْ كَانَ
مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ .
فَقُلْتُ : وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ ؟
فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ
عَلِمَ بَعْدُ بِذَلِكَ لَأَجْزَأَ عَنْهُ ، لِأَنَّ الْفَرْضَ
إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ .
وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ .
وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ .
وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ .
وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ .
وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ
فِيهِ بِالْخِيَارِ :
فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
وَ الْخَمِيسِ .
وَ صَوْمُ الْبِيضِ .
وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ .
وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ .
وَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ .
فَكُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ
شَاءَ أَفْطَرَ .
وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ :
فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا .
وَ الْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ .
وَ الضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَنْ نَزَلَ عَلَى
قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ .
وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ :
فَأَنْ يُؤْخَذَ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً ، وَ
لَيْسَ بِفَرْضٍ .
وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ
قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَ لَيْسَ
بِفَرْضٍ .
وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ :
لِمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً ، أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ
تَعَمُّدٍ ، فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ
صَوْمُهُ .
وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ
الْمَرَضِ :
فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ
يَصُومُ ، وَ قَالَ آخَرُونَ لَا يَصُومُ ، وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ
صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ، وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ
فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً ، فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي
حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ
جَلَّ يَقُولُ : ﴿
... فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ...، فَهَذَا تَفْسِيرُ
الصِّيَامِ " ،
RETOUR
|